من النهر الى البحر
د.ك5.50
خلال السنوات الأخيرة، فُرِّغ “الوعد” بالسلام من مضمونه أكثر فأكثر، وذلك مع انهيار المفاوضات لإقامة دولة ذات سيادة للفلسطينيين، وارتفاع حدة الاتهامات المتبادَلة مع إسرائيل حتى عادت إلى مستوى ما كانت عليه في التسعينيات قبل اتفاق أوسلو، وربما أكثر حدّة، مع تصاعد الخطاب الصهيوني الجديد حول “حق” اليهود في أرض فلسطين بوعد من الكتاب المقدّس. أضف إلى ذلك تكريسهم “أمرًا واقعًا” على الأرض يخالف كلّ القرارات والقوانين الدولية، حتى ألحقت إسرائيل ومن يدعمها من دول الغرب الأذى الشخصي والمهني بمؤيّدي الحق الفلسطيني في دولهم والمتجرّئين على الحديث علنًا عن ممارسات إسرائيل، أما التهمة “القديمة – الحديثة” فجاهزة: “معاداة الساميّة”. فدبّ الخوف في نفوس كثيرة، حتى تعدى الأمرُ الأفرادَ إلى الهيئات والمنظمات والأحزاب، كتجريم إسرائيل الحملة الدولية، حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوباتBoycott, Divestment and Sanctions Movement التي أنشئت في يوليو/ تموز 2005 بنداء من 171 منظمة فلسطينية غير حكومية لمقاطعة إسرائيل اقتصاديًّا. ومارست أيضًا ضغوطًا لدى الدول لمنع الطلاب المقبولين على قائمة موقع “كناري ميشن” Canary Mission (الذي يرسل أسماء الطلبة إلى أرباب العمل بهدف توظيفهم) من دخولها؛ لأنه مؤيد لقضية فلسطين. يضاف إلى ذلك محاولاتها المكثفة لإجبار الأحزاب السياسية الغربية على إدخال انتقاد إسرائيل ضمن “معاداة الساميّة” في مناهجها. فكان أول من طبق هذا المملكة المتحدة التي فرضت الرقابة على المتحدثين في الجامعات، ومنعت بعضهم من الحديث، وعلى الخصوص رئيس حزب العمال البريطاني جيريمي كوربن.
اسم المؤلف : ماندي تيرنر
اسم المترجم : حنين يوسف المصري
دار النشر : المركز العربي للابحاث
In stock


Reviews
There are no reviews yet.