الفلسفة الفرنسية المعاصرة المجلد السابع – الفلسفات المسيحية
د.ك6.00
يشتمل هذا المجلّد على أعمال الفلاسفة الفرنسيّين المسيحيّين المعاصرين الذين أصرّوا على ابتكارِ فلسفةٍ دينيّةٍ مسيحيّةٍ تُعبّر عن اجتهاداتهم النظريّة الرامية إلى التوفيق بين العقل والإيمان. معظم هؤلاء الفلاسفة مجهولون مغمورون في البيئات الثقافيّة والأوساط الفلسفيّة العربيّة، إذ إنّ أعمالهم لم تُترجَم إلى العربيّة، وتناولاتهم ومقارباتهم وعماراتهم لم تستنهض إلّا نادرًا الحسَّ الفلسفيَّ العربيَّ المعاصر. والحال أنّ ما أتَوا به من تفكّرٍ عميقٍ رزينٍ في مقام الاختبار الإيمانيّ المسيحيّ يستحقّ أن يرعاه الإنسانُ العربيُّ، وأن يتدبّره ويستلهمه استلهامًا راشدًا حكيمًا في الاستدلال على موقع الدِّين في الحياة الإنسانيّة المعاصرة. من أخطر ما أفضت إليها الفلسفات الفرنسيّة المسيحيّة المعاصرة هذه القولُ بأنّ الإيمان الذي يحترم استقلاليّة العقل الإنسانيّ ويصون حرّيّة الوجدان يمكن أن يتحوّل إلى موضوعٍ فلسفيٍّ جديرٍ بالاعتناء النظريّ والاعتبار الوجوديّ.
اسم المؤلف : مشير باسيل عون
اسم المترجم :
دار النشر : دار صوفيا
In stock


Sophia –
تُبيّن الفلسفات التفكّريّة أنّ التفكّر ليس اعتلانًا لفعل الروح المطلق في الوعي
الفرديّ، على ما كانت تذهب إليه المثاليّة، بل فعلُ الذات الفرديّة التي تُثبت أنّها قائمةٌ
وناشطةٌ في حميميّة الأنا، وقد تجلّت في جهد الإنسان وسعيه إلى تعزيز قيَم الخير. ذلك
بأنّ الذات تجتهد في استملاك كينونتها واستثمارها استثمارًا روحيًّا يستند إلى مَطلب
الرغبة الفرديّة في الوعي النافذ والوجود الفاعل. ومن ثمّ، تنعقد حرّيّة الوعي الفرديّ
على بُعد التسامي الذي تنتسب إليه قيَمُ الإنسان العليا. من جرّاء الاستمساك برفعة القيم
المتجسّدة في الحياة الإنسانيّة، أخذت الفلسفات التفكّريّة تستلهم التسامي الإلهيّ الذي
يَضمن أصالة المضمون الأخلاقيّ واستقامته في معترك الواقع التاريخيّ.